السيد جعفر مرتضى العاملي
44
مختصر مفيد
من بعض ، فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً ، فإنما قطعت له به قطعة من النار » ( 1 ) . وبعدما تقدم نقول : إن زواج النبي « صلى الله عليه وآله » من عائشة قد جاء وفق ظواهر الأمور . ونحن نعلم : أن الزواج يخضع لكثير من الأسباب ، فقد يكون السبب هو رغبة ذوي المرأة بمصاهرة إنسان له شأن وموقع ، فيضطر هو للاستجابة لرغبتهم ، لكي لا يتسبب رفضه بتعقيدات لا يقدم العقلاء على إيجاد مبرراتها ، كما هو الحال بالنسبة لزواجه « صلى الله عليه وآله » من حفصة بنت عمر ، وعائشة بنت أبي بكر . وقد يكون السبب هو رعاية حالة إنسانية ، مثل إنقاذ تلك المرأة من الضياع ، أو من الذل والبلاء ، مثل زواجه « صلى الله عليه وآله » ببعض النساء اللواتي فقدن أزواجهن في بلاد الغربة ، أو إنقاذ مئة أهل بيت من الاسترقاق والعبودية مثل ما جرى حين زواجه « صلى الله عليه وآله » بجويرية بنت الحارث ، وقد يكون السبب هو تأكيد تشريع ، لا مجال لتأكيده إلا بهذه الطريقة كما كان الحال بالنسبة لزواجه « صلى الله عليه وآله » من زينب بنت جحش .
--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 414 والتهذيب ج 6 ص 229 ومعاني الأخبار ص 279 ووسائل الشيعة ج 18 ص 169 وراجع ص 170 وعن تفسير الإمام الحسن العسكري ص 302 .